رئيس لجنة المتابعة العليا: الحكومة تلجأ لاساليب قمعية لاضطهاد العرب

اعتبر رئيس لجنة المتابعة العليا للجاهير العربية، محمد بركة، سياسة الحكومة الاسرائيلية تجاه المواطنين العرب سياسة حرب وهي تلجـأ الى اساليب قمعية لاضطهادهم. وتوجه بركة الى ممثلي الاتحاد الاوروبي للنظر بعين القلق تجاه السياسة الاسرائيلية وتعاملها مع المواطنين العرب.
ورأى بركة ان اقرار الموازنة العامة للعامين الجاري والمقبل من دون شمل خطة خاصة بالمجتمع العربي، هو امر يعكس هذه السياسة فالخطة المتداولة في وزارة المالية ما هي إلا على الأغلب تجميع بنود أساسية قائمة في الموازنة العامة للمجتمع العربي، وعرضها من جديد كما وكأنها بنودا جديدة. وخلال مشاركته في مؤتمر مركز “مساواة” لمكانة المواطنين العرب القانونية قدم بركة نموذجا لسلسلة من القوانين العنصرية، التي تُدرج على جدول أعمال الكنيست، غير تلك التي تسنها الحكومة، ومن بينها مشروع قانون زعيم حزب “يسرائيل بيتينو” العنصري أفيغدور ليبرمان، الذي يشطب صلاحية المحكمة العليا الإسرائيلية في الغاء قرارات لجنة الانتخابات المركزية، المكونة من الأحزاب، لإلغاء ترشح اي من المشرحين أو الأحزاب، بمعنى أن ما يريده ليبرمان هو أن يكون قرار مشاركة قوى سياسية في العملية الانتخابية، بأيدي أحزاب معارضة لها. وفي السنوات الأخيرة، كانت تقرر لجنة الانتخابات شطب حزب التجمع أو مرشحين فيه، وكانت المحكمة العليا تلغي هذه القرارات، وهذا ما لا يريده ليبرمان وأمثاله مستقبلا .وقال بركة:” من حقنا أن نحصل على المساواة المدنية الكاملة، على اساس أننا ابناء وطن، ولكن إسرائيل لا تعترف بنا كأقلية قومية في وطنها، ولا كمواطنين يستحقون المساواة الكاملة. وهي لا تتعامل معنا كمجموع قومي، جزء من الشعب الفلسطيني، وحقنا أن نتفاعل مع شعبنا، وأن نتمسك بلغتنا وهويتنا. وفي نفس الوقت ترفض أن نكون متساوي الحقوق، فقبل أيام أقر الكنيست ميزانية الدولة، وكان نقاش طويل بين نوابنا في القائمة المشتركة والحكومة، حول برنامج للتقدم في موضوع المساواة، لأن المساواة لن تتحقق في يوم أو يومين، فالتمييز تراكمي منذ عشرات السنين، ولكن يجب أن تتخذ الحكومة قرارا بمساواة المواطن العربي بالمواطنين اليهود. وهذا كان التزامها كي تصبح إسرائيل عضوا في منظمة التعاون للدول المتطورة OECD. وكنت أتوقع من تلك المنظمة أن تشترط على الحكومة الإسرائيلية وضع خطة عملية ملموسة للتقدم نحو المساواة، وليس الاكتفاء بتعهد شفهي عابر، وما يحدث حتى الآن ضرائب كلامية في هذا الموضوع ولا يوجد أي شيء حقيقي.
وقال بركة، قبل اقرار الميزانية في الكنيست تظاهر رؤساء السلطات المحلية العربية قبالة الكنيست، مطالبين بحقوقهم، وتنفيذ تعهدات سابقة، إلا أن وزير المالية موشيه كحلون لم يكلف نفسه حتى لقاء الرؤساء، بل اختار أن يزور مدينة الناصرة في نفس اليوم، كمحاولة يشتم منها شق الصفوف. وقال بركة، إن الميزانية أقرت، وحسب التعريف القانوني، تسمى “قانون الميزانية”، ولم يرد فيها أي بند لميزانيات خاصة للجماهير العربية، وسألوا لماذا، فقالوا إنه بعد اقرار الميزانية سنقر “الخطة” للجماهير العربية.
ولكن الميزانية معروفة أنها مثل الكعكة، يتم توزيعها، والصرف على بند غير قائم، يجب أن يكون على حساب بند آخر، ولم نعرف حالة على مر عشرات السنين، يتم فيها أخذ ميزانية من بند مخصص للصرف على المجتمع اليهودي، كي تصرف على الجماهير العربية. بمعنى أن الخطة التي يعدوننا بها أنهم سيجمعون البنود المخصصة أصلا للمجتمع العربي، ويعرضونها وكأنها بنودا جديدة للعرب.
وقال بركة، لا يوجد مجال واحد لا يعاني العرب فيه من التمييز. ولكن العرب “متفوقون” في عدة مجالات: البطالة العامة بنسبة 5% وبين اليهود أقل من 4% ولكنها بين العرب 24% ما يعني أننا على رأس جدول البطالة. والفقر العام في إسرائيل 23% وبين العرب وحدهم 51%. ونحن أقل من 18% من السكان، ولكننا 34% من ضحايا حوادث الطرق. ولدينا موت الرضع السريري يساوي ضعف النسبة بين اليهود، وفي النقب العربي ثلاثة اضعاف، والأمثلة عديدة، وكلها احصائيات ومعطيات رسمية.

12299216_1717217715177199_5897905399496404792_n

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.